الحاج سعيد أبو معاش

168

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )

فقال رجلٌ من شرطة الخميس : ما هذا العجب يا أمير المؤمنين ؟ قال ( عليه السلام ) : ومالي لا أعجب وسبق القضاء فيكم وما تفقهون الحديث الا صوتات بينهنّ موتات حصد نبات ونشر أموات ، واعجبا كل العجب بين جمادي ورجب ! قال أيضاً رجل : يا أمير المؤمنين ما هذا العجب الذي لا تزال تعجَب منه ؟ قال ( عليه السلام ) : ثَكَلَتْكَ الأخرى مَه وايُّ عجب أعجب منه امَوات يشربون هام الاحَياء ؟ قال : انّى يكون ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال ( عليه السلام ) : والذي فَلَق الحبَّة وبرأ النسمة ، كأني انظُر قد تَخَلَّلوُا سكك الكوفة وقد شَهَروا سيوفهم على مناكبهم يَضربوُن كل عدوّ لله ولرسوله وللمؤمنين ، وذلك قول الله تعالى : ( يا ايّها الذين آمنوا لا تَتوَلوا قوماً غضب الله عَلَيهِم قد يَئِسُوا مِن الآخرة كما يَئِسَ الكفّار من أصحاب القبور ) . الا يا ايّها الناس ، سَلوني قبل ان تفقدوني اني بطرق السماء اعلم من العالم بطرق الأرض ، انا يَعسُوب الدين وغاية السابقين ولسان المتقين وخاتم الوصيّين ووارث النَبيّين وخليفة ربّ العالمين ، انا قسيم النار وخازن الجنان وصاحبُ الحوض وصاحبُ الأعراف ، وليسَ منّا أهل البيت امامٌ الا عارف بجميع أهل ولايته وذلك قول الله تبارك وتعالى : ( انما أنت منذرٌ ولكل قوم هاد ) . ايّها الناس ، سَلوني قبل ان تشرع برجلها فتنة شرقية ، وتطَأ في حطامها بعد موت وحياة ، أو تشب نارٌ بالحطب الجزل غَربي الأرض رافعة ذيلها تدعوا يا ويلها بذحله أو مثلها فإذا استدار الفلك قلت مات أو هلك بأي واد سلك ، فيومئذ